الشهيد الخالد حامد بصيري
الوفاة حامد بصيري 37 عاماً في ايران كرج فرديس
بقلم: نارينا
كان في السابعة والثلاثين من عمره، وأبًا لابنة في السابعة. كانت يداه تفوحان برائحة الثلج والمعدن البارد؛ رائحة أجهزة التبريد التي أمضى سنوات في إصلاحها خلال صيف فرديس وكرج الحار. كان حامد بصيري من أولئك الذين يسخرون ذكاءهم، كنور حاد ومتواضع، في عملهم، لكنه لم يسمح لهذا الذكاء أبدًا بأن يفصله عن الأرض. كانت روح دعابته كنسيم يلفّ الأجواء بين الأهل والأصدقاء؛ ضحكة كانت تضيء الغرفة، حتى عندما كان إرهاق اليوم قد استولى على جسده كله. كان يعشق عائلته، لكن حبه لم يكن محصورًا بين جدران المنزل الأربعة. ضحّى حامد بنفسه وبتلك الحياة الصغيرة الدافئة، لعل آخرين، حتى أولئك الذين لم يعرفهم، يتمكنون من التنفس براحة أكبر. كان الظلم بالنسبة له كخنجر يغوص مباشرة في روحه. لم يستطع أن يبقى غير مبالٍ. لم يستطع أن يرى ويسكت. ليلة 9 يناير 2026 (19 دي 1404)، كان في عينيه حماس وشوق غريبان؛ ذلك النوع من الحماس الذي يجعل المرء خفيفًا، كطائر فرد جناحيه لرحلته الأخيرة. أودع أغراضه بهدوء لدى زوجته، وابتسم ابتسامة كانت وداعًا وطمأنينة في آن واحد، وغادر. لم يعد أبدًا. كان حامد بصيري مشجعًا عنيدًا لبرسبوليس. لم تكن حمرة ذلك القميص المفعمة بالحيوية بالنسبة له مجرد لون فريق؛ بل كانت رمزًا للصمود، للغيرة، لشيء كان يعيش في قلبه بنفس الشغف. في فرديس، حيث كان من المفترض أن يجذبه صوت ضحكة ابنته ورائحة طعام زوجته إلى المنزل،…
حامد بصیری · فردیس کرج