الشهيد الخالد مهدي عبدلي؛ المعلم العاشق، عماد الأسرة، الشجاع بلا حدود

الوفاة مهدي عبدلي 25 عاماً في ايران كرج جوهردشت

بقلم: كوروش

منذ طفولته، احتضن مهدي الحياة بكل مرارتها. واعتمد على نفسه منذ سن الثانية عشرة، فعمل، وتعثر مراراً وأصيب بجراح، لكنه لم يستسلم قط. كان يبدأ دائماً من الصفر، ينهض من التراب ويبني بيديه الخاليتين أحلاماً عظيمة. لقد كان الشاب الأكثر نبلًا وشهامة وصدقاً ممن يمكن أن تعرفهم؛ شاباً قنوعاً يغدق على الآخرين بفيض من المحبة والود. كان قلبه ينبض دائماً لأمه وحبه وعائلته. كان عماد البيت، وسنداً آمناً يتكئ عليه من حوله في كل شدة. كان يتمتع بذكاء متقد، وموهبة لا حدود لها، وإرادة فولاذية، ويتعلم كل ما يريده بسرعة فائقة. كان رياضياً ومحترفاً في الفنون القتالية ذا أخلاق رفيعة؛ يعشق التجوال في الطبيعة والرحلات المفاجئة، لا سيما إلى شيراز وجيلان. كان يمتلك صوتاً عذباً وجميلاً، ويغني أحياناً بين أصدقائه ولطلابه. كان دائماً نشيطاً، مفعماً بالحماس ومؤثراً؛ وحيثما حلّ مهدي، كان غيابه يُفتقد بشدة بعد رحيله. ولكن الأهم من هذا كله كان شجاعته ؛ تلك الشجاعة التي كانت تجري في عروقه، والتي لا يمكن للكلمات أن تصفها. الأيام الأخيرة والليلة الأخيرة... في يوم الخميس، 8 يناير (18 دي)، كان لديه درس لغة خصوصي حتى الساعة السابعة مساءً. وعاد إلى البيت سيراً على الأقدام، متعباً من العمل، برفقة والده الذي جاء لملاقاته. تناولا العشاء معاً. كانت الساعة تقارب التاسعة؛ وعندما انقطعت شبكة الإنترنت ولم تعد الاتصالات تجري، نهض مه…

مهدی عبدلی · کرج · معلم

اقرأ النص الكامل هنا

Narrata

Documented Truth by Independent Voices

A multilingual platform preserving personal narratives, eyewitness accounts, and untold stories.