الشهيد الخالد علي رضا محسني باسكة
الوفاة عليرضا محسني باسكه 36 عاماً في ايران طهران اسلام شهر
بقلم: سايه
كان علي رضا شابًّا غيوراً، دؤوب السعي، ومُعيلاً مِعطاءً لأسرته؛ أباً في السادسة والثلاثين من عمره، أصيلاً ينحدر من عرق الجيلك في بلدة "طاهر غوراب" التابعة لقضاء "صومعه سرا". ورغم كل ما في الغربة من قسوة ومرارة، كان يكدح في طهران وإسلام شهر دون كلل، طلباً للرزق الحلال، وسعياً لبناء غدٍ مشرق لمن يحب. كان سنداً منيعاً، صبوراً وزاهداً لبيته، وأباً فائق العطف والحدب، تفيض روحه أملاً بالمستقبل من أجل ابنه الصغير ذي الأعوام الثمانية. بدأت فصول قصته المؤلمة في شوارع إسلام شهر الملتهبة. ففي ذلك الغروب الشتوي الكئيب من يوم الجمعة، ٩ يناير ٢٠٢٦ (١٩ دي ١٤٠٤)، تلاشت معالم المدينة وسط سحائب الغاز المسيل للدموع الخانقة وهتافات الاحتجاج الهادرة. كان علي رضا يدرك تماماً أن وطء شوارع حي "قائمية" المشتعلة مغامرة بالنفس وتحدٍ للموت، بيد أن نخوته وشجاعته وإحساسه العميق بالمسؤولية تجاه مصير شعبه أبت عليه أن يلزم داره ويقف متفرجاً. تحزّم وخرج ملبياً النداء ليقف كتفاً بكتف مع أبناء وطنه ببسالة. وكان قد ارتدى طبقات عدة من الثياب فوق بعضها تقياً لرصاص الخرطوش، أملاً في أن يحمي جسده من الأذى، ويعود سالماً معافى إلى أحضان زوجته وولده. ولكن واأسفاه، فقد خطّ الرصاص في عتمة تلك الليلة مصيراً آخر لهذا الأب الشاب. ومع اقتراب هزيع الليل الأخير، شقّ صمت الظلام دويّ رصاص أطلقته قوات الأمن، وأحسّ علي رضا بلهيب حارق يم…
علیرضا محسنی پاسکه · اسلامشهر