الشهيد الخالد إرميا فضلي؛ شابٌّ بقيَ اسمه في أراك
الوفاة ارميا فضلي 20 عاماً في ايران أراك مَلِك
بقلم: ميخك سبيد
8 يناير/كانون الثاني 2026 (18 دي 1404)، ليس مجرد تاريخ بالنسبة للكثيرين؛ فبالنسبة لأهل أراك، وبالنسبة لعائلة إرميا، وبالنسبة لكل منّا لم ينسَ بعد لوعة شباب هذه الأرض، كانت تلك الليلة من أمرّ الليالي. كانت أراك تغلي. شارع ملك، كالكثير من شوارع إيران، امتلأ بأصوات احتجاج شعب لم يعد يطيق الصمت. في تلك الليلة بالذات، وسط ذلك الازدحام، وتلك الهتافات، وذلك الجو الأمني المشحون، فقد إرميا فضلي حياته؛ شاب جاء ليضع صوته إلى جانب صوت الشعب، لكنه لم يعد إلى بيته قط. تداولت روايات مختلفة حول لحظة استشهاد إرميا، لكن ما تكرر في التقارير هو إطلاق النار المباشر والعنف الذي أودى بحياة شاب؛ شاب كان لا يزال يجب أن يعيش، يدرس، يحب، يبني مستقبلاً، ويبقى إلى جانب عائلته. كان إرميا من أراك؛ شاب من عائلة معروفة، وابن عائلة كان اسمها مألوفاً للكثيرين من أهل المدينة. يُقال إن والده يملك محل حلويات "شيده" في أراك. لكن في تلك الليلة، لم يكن لأي من هذا اعتبار أمام الرصاص والعنف؛ لا شبابه، ولا عائلته، ولا أحلامه، ولا مستقبله الذي لم يبدأ بعد. بعد استشهاد إرميا، لم يكن ألم عائلته مجرد فقدان ابن؛ بل واجهوا ضغوطًا، وتهديدات، وصمتًا قسريًا، ونفس السلوكيات التي تختبرها عائلات المطالبين بالعدالة في إيران منذ سنوات. حكومة تسلب الأرواح، تريد بعد ذلك أن تتحكم بالاسم، وتتحكم بالمراسم، وتتحكم بدموع الأم، بل وتريد حتى أن يك…
ارمیافضلی · نراتا · اراک · دانشجو