الشهيد الخالد عذراء معصومي غودرزي
الوفاة عذرًا معصومي جودرزي 64 عاماً في ايران ملاير شارع قائم مقام
بقلم: رودابه
كانت عذرا (مهناز) معصومي غودرزي، امرأة من نسل النور؛ أم تبلغ من العمر 64 عامًا من ملاير، تحملت جرح الحرب في جسدها قبل سنوات، وهذه المرة، جرح الحرية في روحها. في أيام كانون الثاني (يناير) الباردة والثقيلة لعام 1404، عندما كانت الشوارع مليئة بالدخان والصراخ والرعب، لم تكن متفرجة ولا عابرة صامتة.كان قلبها ينبض مع الجيل الشاب؛ مع أولئك الذين أمسكوا بمستقبلهم في قبضتهم ووقفوا في وجه الظلام. في 18 كانون الثاني (يناير)، عندما لجأ إليها بعض الشباب المصابين والمرعوبين عند باب منزلها، فتحت ذراعيها دون أي تردد.لم تجعلها سنوات الألم والتضحية قاسية؛ بل على العكس، جعلت قلبها أكثر ليونة.كانت تعلم أن إيواءهم يعني الخطر، يعني التهديد، يعني ربما آخر قرار في حياتها.لكن الإنسانية كانت أهم بالنسبة لها من الخوف. في تلك الليلة، في صمت منزلها، بجانب الشباب الذين كانوا يرتجفون من الألم، مدت يدها على جراح الوطن، مثل أم تمسح على جراح أبنائها. في اليوم التالي، 19 كانون الثاني (يناير)، شهد شارع قائم مقام في ملاير خطواتها الأخيرة.فتحت قوات القمع النار على الناس، وبين الدخان والصراخ، حاولت أن تنسحب.لكن ساقيها، هاتين الساقين المتعبتين من سنوات الألم والتضحية، لم تعد لديهما القدرة على الركض. كانت سرعتها بطيئة؛ ليس خوفًا، بل بسبب المعاناة التي لحقت بها قبل سنوات دفاعًا عن هذه الأرض نفسها.بدا الأمر وكأن الزمن كان يم…
نراتا · عذرا گودرزی · ملایر