الشهيد الخالد إلهه بازيار؛ ربة شجاعة صمدت في وجه الشارع
الوفاة الهه بازيار 47 عاماً في ايران مشهد
بقلم: اوين
إلهة الشجاعة؛ امرأةٌ أبت إلا أن تبقى في الشارع. صرختْ، وصمدتْ. كانت ترجو لطف الحياة لمستقبل طفلها وتراه جديراً بالحرية، لكنها وشّحت قامتها الأنثوية برداء الشجاعة، وثبتت في الشارع. إلهه بازيار، المولودة في ٢٢ يناير ١٩٧٩ (٢ بهمن ١٣٥٧)، كانت سيدةً في السابعة والأربعين من عمرها من مشهد وأمّاً لطفلٍ في الخامسة. كانت حاصلةً على درجة البكالوريوس وتعمل في مهنة المحاسبة. يصفها المقربون منها بامرأة دؤوب، مضحّية ومسؤولة؛ إنسانة سعت بكل جهدها لبناء غدٍ أفضل لنفسها ولطفلها ولمن حولها، ولم تكن تبخل بوقتها أو جهدها لمد يد العون للآخرين، سواء أكانوا من المعارف أم من الغرباء. ومن بين جميع خصالها، ظلّت شجاعتها أشدّ ما حُفر في الذاكرة. لم تكن إلهه بمعزلٍ عمّا يدور في مجتمعها؛ إذ شاركت، بحسب عائلتها، في احتجاجات عامي ٢٠١٩ (١٣٩٨) و٢٠٢٢ (١٤٠١)، إلى جانب احتجاجات يناير ٢٠٢٦ (دي ١٤٠٤). وكان حضورها في تلك الميادين يُعدّ في نظر ذويها تجسيداً لتلك الروح التي جعلت منها امرأةً شجاعةً ومثقلةً بالهمّ العام؛ امرأة لم تشغلها حياتها الأسرية وواجبات الأمومة عن ملامسة القضايا الاجتماعية المحيطة بها. وفي مساء يوم ٩ يناير ٢٠٢٦ (١٩ دي ١٤٠٤)، كانت إلهه متواجدةً في شارع أحمد آباد، عند تقاطع طالقاني بمدينة مشهد. وبحسب روايات شهود العيان، فقد طالتها رصاصة غادرة أطلقها قناصة كانوا يستهدفون المحتجين مباشرةً من فوق جسر أحمد آب…
الهه بازیار · مشهد · مادر