الشهيد الخالد أميد باقري؛ عنوانٌ للشجاعة

الوفاة اميد باقري 33 عاماً في ايران أراك شارع الاتصالات

بقلم: سروا

أحياناً، لا يمثّل غيابُ شخصٍ واحدٍ مجرّدَ فراغٍ يتركه إنسان، بل هو انهيارُ عمادٍ وسندٍ طالما استأنست العائلة بوجوده ووجدت فيه دفأها وسلواتها لسنوات طوال. الشهيد الخالد كان أوميد باقري، البالغ من العمر ٣٣ عاماً والمولود في مدينة أراك، فنّي تركيب مصاعد يتمتّع بمهارة فائقة وكفاءة عالية في مهنته، ويكسب قوته بشرف وجهد دؤوب. وكان في نظر زملائه والمقربين منه التجسيد الحقيقي للشاب الخدوم، الودود، الخلوق والمتقن لعمله؛ فلم يكن بالنسبة لعائلته مجرّد ابنٍ أو أخ، بل كان ملاذَ أمّه وسنداً متيناً لأسرته. وفي الأيام العصيبة، كان أول من يبتدر لمدّ يد العون والمساندة للآخرين. حضورٌ كان يفيض على البيت دفئاً وطمأنينة، ورحيلٌ ترك فراغاً سحيقاً في أرواح أحبّته. لم يكن أوميد رجلاً يرضخ للضغوط؛ وحتى تجميد حساباته المصرفية وقطع خط هاتفه لم يثنياه عن معتقداته ومبادئه. لم يكن يرتضي السكوت على الظلم، وخلال أيام الانتفاضة الشعبية، وقف جنباً إلى جنب مع أبناء مدينته. في مساء 8 يناير (18 دي)، وفي شارع "مخابرات" بمدينة أراك، خاطر أوميد بحياته وسط صخب الشارع لإنقاذ الآخرين؛ إذ أخذ يلتقط قنابل الغاز المسيل للدموع من بين الجموع ويرمي بها نحو قوات القمع، في محاولة منه للتخفيف من معاناة الناس الذين حوصروا في تلك اللحظة بين الدخان واللظى. وفي تلك اللحظة بالذات، وبينما كانت آخر مبادرة منه نجدةً للآخرين، أُصيب بإطلاق نار…

امید باقری · اراک · نان آور

اقرأ النص الكامل هنا

Narrata

Documented Truth by Independent Voices

A multilingual platform preserving personal narratives, eyewitness accounts, and untold stories.