الشهيد الخالد شهرام باغيان؛ مزار الرجال خيرٌ من قصور الأنذال

الوفاة شهرام باغيان 56 عاماً في ايران غرغان

بقلم: بريا

حتى ما قبل الثامن من يناير ۲۰۲۶ (۱۸ دي ۱۴۰۴)، كانت جرجان تبدو أكثر سكينةً مقارنةً بالعديد من المدن الأخرى؛ غير أن هدوءها الظاهري لم يكن دليلاً على خمود أهلها. ففي أعماق هذه المدينة، تراكم السخط جراء ضيق العيش، وأعباء الحياة، وتردي أوضاع البلاد؛ غصةٌ شقت طريقها أخيراً إلى الشوارع مع حلول الثامن والتاسع من يناير (۱۸ و۱۹ دي). وعقب دعوة الأمير رضا بهلوي، اندلع الجمر الكامن تحت الرماد؛ فالتهب غضب السنين المكبوت، وبسطت غولستان جناحيها كعنقاء تنهض من صميم النار لتنضم إلى الانتفاضة الشعبية العارمة لأبناء إيران؛ انتفاضة خرج فيها الناس بشجاعة واستبسال إلى الشوارع ليُسمعوا التاريخ صوت احتجاجهم، ويقفوا في وجه مصيرهم ذوداً عن خلاص الوطن. تدفقت إلى الشوارع حشود لا تكاد تُصدق؛ أناس استجمعوا شجاعتهم رغم وطأة القبضة الأمنية والمخاطر المحدقة، وخطوا في درب الحرية. لم تعد جرجان تلك المدينة الوادعة التي سبقت الثامن من يناير (۱۸ دي)؛ بل غصت الشوارع بجموع خرجت إلى الميادين احتجاجاً على تردي سبل العيش ودفاعاً عن مستقبل وطنها. وجعلت تلك الليلتان اسم جرجان يتردد جنباً إلى جنب مع المدن التي عزم أهلوها على إسماع صرخة سخطهم لأسماع العالم أجمع جهاراً. بيد أن الثامن من يناير (۱۸ دي) كان يحمل لشهرام باغيّان يوماً خُطَّ بمصير آخر. كان شهرام من أبناء جرجان، وابناً لواحد من أقدم صانعي الحلوى في المدينة، واقتفى أثر أ…

شهرام باغیان · نراتا · گرگان · ۱۸دی

اقرأ النص الكامل هنا

Narrata

Documented Truth by Independent Voices

A multilingual platform preserving personal narratives, eyewitness accounts, and untold stories.