الشهيد الخالد دانيال زارعي

الوفاة دانيال زارعي 32 عاماً في ايران طهران الانتصار

بقلم: جاويد

في تلك الليلة، خرج دانيال كغيره من الكثيرين متوجهاً إلى شارع "بيروزي". وصل برفقة عدد من أصدقائه إلى محيط تقاطع "كوكاكولا". لم يكن أحد يعلم أن تلك الليلة ستكون آخر ليلة تنتظر فيها عائلته بقلق وأمل عودته إلى البيت. كان دانيال زارعي يبلغ من العمر ٣٢ عاماً. كان يغدو كل صباح إلى ورشة لصناعة الخزائن ليجني قوت يومه بعرق جبينه. كان معيل أسرته، ويحمل عبء معيشة أمه وأخته على كاهله. وكل من عرف دانيال يتحدث عن شاب ودود ومسؤول، كان يحمل هم أسرته ويقلق عليها أكثر مما يقلق على نفسه. في تلك الليلة، وبُعيد الساعة ٩:٠٠، دوّى صوت إطلاق النار في الشارع. أطلقت قوات الجمهورية الإسلامية الرصاص باتجاه الناس فتفرقت الحشود. وفي غمرة تلك الفوضى، انفصل دانيال عن أصدقائه. كانت آخر مرة شوهد فيها قرابة الساعة ٩:٣٠ مساءً، ومنذ ذلك الحين انقطعت أخباره تماماً. ومنذ تلك الليلة، ظلت أمه وأخته تترقبان عودته بعيون ملؤها الانتظار. جاب أفراد عائلته وأصدقاؤه المستشفيات ومراكز الاحتجاز وكل مكان يخطر بالبال. وفي كل مرة، كانوا يتلقون الإجابة ذاتها؛ يقال لهم إن دانيال معتقل وسوف يُحال إلى محكمة الثورة يوم السبت. وعلماً بأن هذا الخبر كان يبعث على القلق، إلا أنه أحيى في نفوسهم الأمل بكونه ما زال على قيد الحياة لعدة أيام أخرى. لكن بعد ستة أيام، انتهى الانتظار؛ لا بفتح باب المنزل وعودة دانيال، بل بتسلم جثمانه الهامد. شاب في الـ ٣…

دانیال زارعی · تهران · پیروزی · چهارراه کوکاکولا

اقرأ النص الكامل هنا

Narrata

Documented Truth by Independent Voices

A multilingual platform preserving personal narratives, eyewitness accounts, and untold stories.