الشهيد الخالد جميلة شفيعي؛ درع أرواح المحتجين
الوفاة جميلة شفيعي 66 عاماً في ايران أراك ميثم
بقلم: يابنده
الشهيد الخالد في يوم ٩ يناير ٢٠٢٦ (١٩ دي ١٤٠٤)، وقفت جميلة شفيعي، الزوجة والأم والجدة البالغة من العمر ٦٦ عامًا من مدينة أراك، بشجاعة لا توصف بين عناصر الحكومة والشباب المحتجين، لتستهدفها قوات الحكومة بوحشية بالرصاص الحي وتفارق الحياة. بحسب ما تروي عائلتها، كانت جميلة أمًا مسؤولة، وزوجة متفانية، وجدة حنونة وعطوفة. كانت امرأة نكرت ذاتها، تولي أهمية قصوى لعائلتها وأقاربها وأصدقائها، وكان باب بيتها مفتوحًا دائمًا للمقربين والمعارف. كانت ضيافتها ومودتها مضرب المثل بين من حولها. يروي شهود عيان أنه في ليلة الحادثة، جعلت السيدة جميلة من نفسها درعًا لحماية أرواح الشباب، وصرخت في وجه القوات الحكومية: «أطلقوا النار عليّ بدلًا من الشباب». ووسط ذهول المحتجين وحيرتهم، استهدفها عناصر الحكومة بالرصاص الحي، فسقط جسدها مضرّجًا بدمائه. وفقًا لزهراء، ابنة جميلة شفيعي، تعيش العائلة منذ مقتلها — وخاصة والدها البالغ من العمر ٧٠ عامًا — في حزن عميق. وفي ردها على أحد المواطنين الذي سأل عن حال والدها، نشرت زهراء صورة له على منصة "إكس" للتواصل الاجتماعي؛ صورة تُظهر الأب وهو يجهش بالبكاء. تقول زهراء إنها تشهد هذا المشهد كل يوم، وتكرر في نفسها أن هذه ليست نهاية القصة، بل بداية السعي إلى العدالة؛ طريق قد يكون طويلاً، ولكنه حتماً ممكن. وتضيف أنه لا يُطلق النار في أي مكان في العالم على من يتقدم للوساطة، بل يُستم…
جمیله شفیعی · اراک