الشهيد الخالد بارنيا خلجي بيربلوطي
الوفاة برنيا خلجي بيربلوطي 20 عاماً في ايران طهران شارع شمشيري
بقلم: جاويد
كانت الساعة تقارب الثامنة مساءً عندما نزلنا إلى الشارع. كانت الحشود تزداد غزارة لحظة تلو أخرى، وأصداء الهتافات تتردد في أرجاء الشارع. في الساعات الأولى، أطلقوا عليّ رصاص الخرطوش، لكني لم أتراجع؛ ورغم إصابتي، بقيت صامداً إلى جانب الآخرين. كنا ثلة نتقدم المسيرة، وكانت هناك فتاة تقف بجانبي تماماً، نهتف كتفاً بكتف ونتقدم إلى الأمام. فجأة، دَوّى صوت إطلاق نار. لم يستغرق الأمر سوى ثوانٍ معدودة؛ أصابت رصاصة قناص أعلى صدرها ونفذت من كتفها الأيمن. في تلك اللحظة، حللتُ وشاحها وربطتُ به جرحها لمحاصرة النزيف. احتضنتها وركضتُ بها متراجعاً إلى الخلف، بينما هبّ الناس للمساعدة. كنا جميعاً نتشبث بالأمل في إنقاذها، لكن ما إن وضعتها على الأرض حتى أدركتُ أن الأوان قد فات تماماً؛ فالفتاة التي كانت تهتف بجانبي قبل لحظات، قد فارقت الحياة. تلك الفتاة هي بارنيا خالجي؛ شابة في العشرين من عمرها من طهران، كانت تعمل أمينة صندوق في أحد فروع سلسلة متاجر "ديلي ماركت" في شارع شمشيري بمنطقة مهرآباد الجنوبية. وفي مساء التاسع من يناير ٢٠٢٦ (١٩ دي ١٤٠٤)، وتلبية لدعوة الأمير رضا بهلوي، خرجت من منزلها وانضمت إلى صفوف المتظاهرين، دون أن تعلم أن تلك الليلة ستكون الليلة الأخيرة في حياتها. وقد بقي من بارنيا مقطع فيديو يوثق لحظات من وجودها في ذلك الشارع؛ تظهر فيه وهي تصرخ في وجه الناس: «تعالوا... تعالوا... تعالوا...» وتدعو ا…
پرنیا خلجی پیربلوطی · تهران · مهرآباد