الشهيد الخالد سهند ناصري كتكي
الوفاة سهند ناصري كتكي 15 عاماً في ايران كرج اشتهارد
بقلم: جاويد
«اليوم، ونحن في آخر أيام الصيف، يغمرني شوق وحماس كبيران للغد...» ليست هذه بداية رواية؛ بل هي بداية حلم فتى في الخامسة عشرة من عمره. كان سهند ناصري قد فتح دفتره ليكتب عن اليوم الأول في مدرسته الجديدة. كان من المفترض أن يبدأ الصف العاشر في تخصص الإلكتروتكنيك؛ وهو المجال الذي اختاره بنفسه، ربما على أمل أن يتمكن يوماً ما من بناء المستقبل الذي رسمه في مخيلته، لنفسه ولعائلته أيضاً. قلّما تجد من يربط قلبه بالمستقبل ويتعلق بالماضي في آن واحد وهو في الخامسة عشرة من عمره. لكن سهند كان من أولئك الفتيان الذين لا يمكن تخمين أعمارهم من وثائق هوياتهم. كان شغوفاً بتاريخ إيران؛ يقرأ عن هذه الأرض بلهفة ويفخر بجذوره. كان يقضي أماسيه في "الزورخانة"؛ حيث لم يكن إيقاع "المرشد" مجرد نغم للممارسة الرياضية، بل كان رواية للفتوة والمروءة. ولم تكن الرياضة التراثية بالنسبة إليه مجرد تمرين للجسد، بل كانت كأنها سبيل للتقرب من تلك القيم ذاتها التي أحبها في تاريخ هذه الأرض. ولعل هذا هو السبب الذي جعل أحد معلميه، بعد مرور سنوات، حين أراد أن يتحدث عن سهند، لا يكتب شيئاً عن الدروس والامتحانات، بل كتب: «تلميذي اللطيف في الصف الثامن؛ يا صاحب النخوة، والقلب الطيب، والمحبوب. يا حبيب القلب، إني أفخر بك. لا أزال كلما رأيت صورتك الجميلة، يتردد صدى صوتك الدافئ في مسمعي، وتتراءى في ذهني تلك اللحظات الجميلة التي قضيناها معاً ف…
سهند ناصری کتکی · کرج · شوشتر · بختیاری