الشهيد الخالد داوود آقاداود مارناني
الوفاة داوود اقاداودمارناني 45 عاماً في ايران أصفهان نجف اباد
بقلم: جاويد
«يا أبي، متى ستعود؟» سأله ابنه هذا السؤال في مساء ٨ يناير ٢٠٢٦ (١٨ دي ١٤٠٤). فأجابه داوود آقاداود مارناني بهدوئه المعتاد: «سأعود قريباً.» لم يكن أحد يعلم أن هذه الكلمات القليلة ستكون الحديث الأخير بين أَبٍ حنون وابنه؛ محادثة قصيرة خُلِّدت إلى الأبد في ذاكرة عائلته. استغرق الأمر ستة أيام حتى تمكنت العائلة من استلام جثمانه. وطوال هذه المدة، كانوا يخضعون لضغوط ومراقبة شديدة من قِبل القوات الأمنية. وفي صباح ٩ يناير (١٩ دي)، عندما نُقلت جثامين الضحايا من المستشفى إلى مقبرة نجف آباد، منعوا نقلها إلى ثلاجة الموتى. واضطرت العائلات والأهالي الذين كانوا يبحثون عن أحبائهم إلى كسر باب ثلاجة الموتى لاستلام الجثامين قبل وصول القوات. وفي خضم تلك الفوضى، احتجزوا جثمان داوود آقاداود مارناني داخل سيارة إسعاف بعيداً عن أعين الناس. وكلما استفسرت العائلة عن مكانه، قوبلت بالتظاهر بالجهل والصمت. وأخيراً، أصرت عائلة زوجته على تفتيش سيارة الإسعاف حتى عثرت على جثمانه. ولم تنتَهِ الضغوط حتى بعد العثور على الجثمان؛ إذ واجهت العائلة لاستلامه تهديدات بحرمان أبنائه من مواصلة دراستهم وإلغاء تغطيتهم التأمينية؛ ذلك التأمين الذي كان ثمرة تسعة وعشرين عاماً من العمل والالتزام بدفع أقساطه. وفي النهاية، ورغم كل هذه الضغوط، وارت العائلة جثمان داوود آقاداود مارناني الثرى في مقبرة مدينة أفجد التابعة لفلاورجان في أصفهان، إل…
اصفهان · نجفآباد · فلاورجان · داوود آقاداودمارنانی