الشهيد الخالد سعيد صادقي أفجه

الوفاة سعيد صادقي افجه 35 عاماً في ايران طهران طهران بارس

بقلم: نَفَس

كان سعيد صادقي أفجه في الخامسة والثلاثين من عمره. كان من أبناء طهران، ويعمل في إحدى تلك الحرف البسيطة والمضنية: صناعة إطارات الصور؛ عمل يبدأ بيدين كادحتين، وينتهي بيدين أشد كدحاً وتعباً. كان قد مضى نحو عشر سنوات على ذلك اليوم الذي فقد فيه أمه؛ حين اختطفها السرطان. ومنذ ذلك الحين، اتخذت الحياة عنده مساراً آخر؛ فبقي إلى جوار أبيه وأخته الصغرى، ولعل فراغ غياب الأم هو ذلك الثقل الذي ظل ينوء بحمله لسنوات طوال. أما الذين عرفوا سعيداً، فيذكرونه بصفة واحدة تجمعهم: طيب القلب. كان رجلاً شريفاً، يقتطع من وقته لأجل الآخرين رغم هموم حياته ومشاغله. فكان يتردد على مراكز علاج الإدمان، ويجلس مصغياً لأوجاع أناس اعتاد المجتمع أن يدير لهم ظهره. وكان يمد يد العون لأطفال الشوارع العاملين؛ أولئك الصغار الذين كانت أعمارهم الغضة أحق بألا يقاسوا شقاء العمل في الطرقات، بيد أن سعيداً كان يسندهم بكل ما أوتي من وسع وطاقة. وفي اليوم التاسع من كانون الثاني/يناير (١٩ دي)، وقع أمر غيّر مجرى حياة سعيد إلى الأبد. ففي ذلك اليوم، خرج الناس في حي «طهران بارس» إلى الشوارع محتجين، عُزّلاً بلا أي سلاح، لا يملكون إلا إيمانهم بأن حقاً سُلب منهم ولا بد أن يُسترد. وانضم سعيد إلى صفوفهم. وفي غمرة الاشتباكات، حين شنت قوات القمع هجومها على المتظاهرين، هُرع سعيد نحو أحد الجرحى وسحبه من بين الجموع ليؤويه إلى زقاق آمن، ثم عاد مسرعاً…

تهرانپارس · سعید صادقی افجه · جاویدنام های تهران · لواسان

اقرأ النص الكامل هنا

Narrata

Documented Truth by Independent Voices

A multilingual platform preserving personal narratives, eyewitness accounts, and untold stories.