الشهيد الخالد مهدي بقائي؛ الجولة غير المكتملة

الوفاة مهدي بقائي 24 عاماً في ايران أصفهان حوالی خیابان بزرگمهر و هشت‌بهشت اصفهان

بقلم: ميخك سبيد

كانت رائحة زيت المِنتول تتمازج مع رائحة جلد القفازات العتيق وبرودة إسمنت النادي. كان هذا المزيج، في ساعات بعد الظهر الهادئة، يمثل عالم مهدي بأكمله؛ ذلك النادي الذي كان قد أسسه بنفسه للتو، وبات الآن صاحبه، لا مجرد تلميذ فيه. لم يكن لف الضماد حول معصمه مجرد عمل عابر قبل دخول الحلبة، بل كان طقساً بالنسبة إليه. كان يبدأ من المعصم؛ يمرر القماش الأحمر الخشن بصبر بين أصابعه، ثم يعقده فوق مفاصل الأصابع. والآن، صار يعلم هذا الطقس لتلاميذه أيضاً. كان تلاميذه يقولون إن مهدي كان شخصاً يندمج مع الجميع، ويهتم بأمر كل واحد منهم، وإذا غاب أحدهم يوماً عن النادي، كان يذهب بنفسه للبحث عنه ليعيده إلى التدريب. في أحد تلك الأيام، كانت عقارب ساعة الحائط في النادي قد تجاوزت العاشرة صباحاً للتو. وكان ضوء الشتاء الخافت يتسلل من نوافذ الصالة الطويلة الباهتة ليسقط على الأرضية الزرقاء. رفع صديقه هاتفه قائلاً: "مهدي، خذ غارد ثانية عشان أصورك". وقف مهدي بقميصه الرياضي الأصفر الحامل لشعار "يو إف سي" وقفازاته الحمراء. أحكم وضعية دفاعه وشخص ببصره نحو العدسة. وارتسمت ابتسامة خفيفة تملؤها الثقة على طرف شفتيه؛ ابتسامة شخص يرى حلماً جلياً نصب عينيه: السفر إلى تايلاند، والمواصلة، والتقدم، وأن يصبح أكثر قوة. كان من المفترض أن تبقى الصورة لبضع ساعات فقط على صفحته الشخصية، ثم تضيع بعد ذلك في صخب الحياة اليومية. لكن ذلك الش…

مهدی بقایی · موی تای · اصفهان

اقرأ النص الكامل هنا

Narrata

Documented Truth by Independent Voices

A multilingual platform preserving personal narratives, eyewitness accounts, and untold stories.