رواية الشهيد الخالد سياوش شيرزاد؛ سياوش في النار
الوفاة سياوش شيرزاد 38 عاماً في إيران طهران بونك
بقلم: كهن
شاب يجلس على حصان أسود كليل، بعيون ثاقبة، اسمه سياوش، بعيدًا عن مسقط رأسه، وفي انتظار العون من أماكن بعيدة للخلاص من دنس ونجاسة أعداء الخير. أي سياوش يُقصد بهذا الوصف؟ سياوش الشاهنامة أم سياوش شيرزاد؟ يا له من تشابه عجيب! كأنه خرج من بين أبيات الشاهنامة، ممتطيًا حصانه الأسود، بلا توقف إلى أرض إيران، ليُلقّن درسًا في الأمل والصبر، وهذه المرة، يمرّ ببهجة ورقص عبر نارٍ كأنها امتزجت باسم سياوش، ثم يعود مرة أخرى إلى الشاهنامة ليستريح بجانب الأساطير والأبطال. ولكن يا له من دهرٍ بلا مروءة، حيث أُريقت دماؤه على الأرض مرة أخرى على يد أفرسياب، وأصبح فداءً لإيران مرة أخرى، ليُثأر له هذه المرة، لا على يد كيخسرو واحد، بل على يد كيخسروات إيران. سياوش شيرزاد، شاب يبلغ من العمر 38 عامًا، كردي، من أهالي بوكان ومقيم في طهران؛ متزوج وله طفلان. مساء 8 يناير 2026 (18 دي 1404)، في أعقاب الاحتجاجات الشعبية والحركة الإيرانية الشاملة التي تشكلت في العديد من المدن الإيرانية إثر دعوة رضا بهلوي، انضم سياوش أيضًا إلى صفوف المحتجين في منطقة بونك بطهران. في تلك الليلة نفسها، بينما كان يرقص رقصًا كرديًا، متشابك الأيدي مع 21 شابًا آخرين حول نارٍ أوقدوها، أصيب بطلق ناري وفارق الحياة. في طهران، كان الحشد واسعًا جدًا وحضور الناس حماسيًا للغاية، لدرجة أن الصور التي نُقلت إلى خارج البلاد لم تُذهل الجميع فحسب، بل إن الن…
تهران · کرد · بوکان · پونک · سیاوش شیرزاد