غلامرضا رمضانی شلیمکی
الوفاة غلامرضا رمضانی 48 عاماً في ایران مازندران سوادکوه
بقلم: سايه
من بين جبال سَوادْكوه الشاهقة، ومن قلب غابات هيركانيا وسفوح فيروزكوه الراسخة، نهض رجلٌ حمل في روحه صلابة الجبال؛ الشهيد الخالد رضا رمضاني شليمكي، المهندس والمنقذ ذو الـ ۴۸ عامًا، من أهالي مدينة "زيرآب" في قضاء سوادكوه بمحافظة مازندران، كان ربّ أسرٍ وسندًا راسخًا لأحبائه. عُرِف رضا إلى جانب مهنته بروح الإغاثة ومساعدة الناس؛ إنسانٌ لم يكن يرى إنقاذ أرواح الآخرين مجرد واجب، بل كان يعتبره جزءًا من عقيدته ومسؤوليته الإنسانية. لقد تعلَّم أن عظَمة الإنسان تتجلَّى في الوقوف إلى جانب الآخرين ومدِّ يد العون لمن يحتاجون المساعدة في أحلك اللحظات. في مساء ۹ يناير ۲۰۲۶ (۱۹ دی ۱۴۰۴)، وخلال الانتفاضة الوطنية ضد الجمهورية الإسلامية، تردد صدى الرصاص في شوارع مدينة "زيرآب". وأثناء عودة رضا من عمله، فوجئ بمشهد إطلاق النار على المواطنين والشبان الذين سقطوا أرضًا. وفي وسط ذلك المشهد، كان شابٌ يُدعى رضا فولادي—والذي خُلِّد اسمه لاحقًا بين الـالشهيد الخالد—قد سقط أرضًا إثر إطلاق النار عليه. وما إن رأى رضا ذلك، حتى هرع لنجدته دون تردد. وعلى الرغم من الخطر، تقدم لإنقاذ حياة إنسان آخر، لكنه هو نفسه أصبح هدفًا للرصاص. أصابته الرصاصة الأولى في كتفه، لكن الجراح لم تكسر إرادته، واستمر في محاولته للإغاثة. وبعد لحظات، أصابته رصاصة أخرى في القلب، لتنهي حياة رجلٍ كرَّس عمره كله لخدمة البشرية وإنقاذ أرواح الناس. وُري…
غلامرضا رمضانی شلیمکی · فیروزکوه · سوادکوه · مازندران