جاویدنام حمید مهدوی؛ مردی با هودی سفید
الوفاة حمید مهدوی 36 عاماً في ايران مشهد وکیلآباد
بقلم: جاويد
أكتب عن حميد مهدوي منذ أيام، لا أدري كم يوماً مضى، لكنني منذ فترة طويلة أشاهد مقاطعه المرئية واحداً تلو الآخر. أعود إلى الوراء، أشاهدها مجدداً، أوقف الصوت، أتوقف، أدوّن ملاحظات، ثم أشاهدها من جديد. شخص لم أره قط، يبتعد شيئاً فشيئاً، ومن خلال هذه المقاطع القصيرة والمتفرقة، عن كونه مجرد اسم وخبر، ويتحول إلى حياة. أولاً، كنت أعلم فقط أنه كان رجل إطفاء قضى نحبه في مشهد في 8 يناير 2024 (18 دي 1402). أما الآن، فكلما سمعت اسمه، يتردد صوته في ذهني قبل أي شيء آخر. «هنا إطفائية مشهد... مكان بتطلع فيه لارتفاع ١٥٠ متراً، لساك بتدخل مكان اسمه الحياة... هذي شغلتنا... مكان كل يوم بنقسم فيه مع بعض إننا نحمي أرواح الناس وممتلكاتهم، وإذا كانت المصلحة تقتضي، بنضحي بأرواحنا كمان.» في المرة الأولى التي شاهدت فيها هذا المقطع المرئي، بدا وكأنه مجرد تعريف ببيئة عمل حميد. أما الآن، فالأمر ليس كذلك. الآن أدرك أن تلك الجمل القليلة لم تكن مجرد تعريف بمهنة؛ بل كانت تعريفاً بشخص لم يفصل عمله عن حياته. أتصفح صفحة حميد على إنستغرام، أنزل فيها أكثر فأكثر. لديه حوالي ١٦٠٠٠ متابع، لكن صفحته لا تشبه صفحة من يريد أن يستعرض نفسه. معظم المقاطع المرئية تدور حول الإطفاء؛ تدريب، تجارب عملية، تمارين، معدات، لحظات من نوبات العمل، وأحياناً نكات قصيرة نابعة من صميم الحياة اليومية ذاتها. كلما شاهدت أكثر، ازداد إحساسي بأن الإطفا…
حمید مهدوی · مشهد · آتشنشان قهرمان · دامغان