جاویدنام مسعود رنگرزانی (خورشیدوند)؛ هنوز جان در تن داشت
الوفاة مسعود رنگرزانی (خورشیدوند) 30 عاماً في ایران طهران اسلامشهر
بقلم: نورا
لم يكن مسعود رنكرزاني (خورشيدوند)، المولود في 9 أكتوبر 1995 (17 مهر 1374)، قد تجاوز الثلاثين من عمره؛ شاباً هادئاً ورزيناً يتذكره الجميع قبل كل شيء بنبله ودماثة خلقه. كان من أولئك الذين يحاذرون في حديثهم خشية أن تجرح كلماتهم قلباً. كان عطوفاً ومحباً لأسرته، وقبل أن يصبح عاملاً في شركة "سايبا بارس"، قضى ثلاث سنوات معلماً للقرآن الكريم. كان يعشق الأدبين الفارسي والعربي وينشد المراثي؛ وكانت حياته، قبل تلك الليلة، تمضي بين كدح العمل، ودفء العائلة، وسحر الشعر والكلمات التي أحبها. في 9 يناير 2026 (19 دي 1404)، خرج مسعود إلى حي القائمية في إسلام شهر للمشاركة في الاحتجاجات. وفي تلك الليلة عينها، استهدفته رصاصة قناص. هُرعت عائلته إليه ونقلوه إلى المستشفى وهو لا يزال على قيد الحياة. وهناك قيل لهم: «ليست رصاصة حية، بل مجرد خرطوش؛ لا تقلقوا». لكن أمه كانت ترى وتسمع شيئاً آخر؛ إذ روت لاحقاً أنها سمعت ممرضة تقول للطبيب: «هذا الفتى لا يزال فيه رمق من حياة». ومع ذلك، لم تُقدَّم له الرعاية التي كان بمقدورها إنقاذ حياته. قالوا لشقيق مسعود إن حالته بخير، وطلبوا منه الذهاب لإحضار والدهما ليكون إلى جوار الأم وعند رأس مسعود. لعل تلك الكلمات القليلة بثت في نفوسهم طمأنينة عابرة لدقائق معدودة. مضى الأخ، وحين عاد برفقة أبيه، لم تعد هناك فرصة للوقوف عند رأس مسعود؛ فقد كان كل شيء قد انتهى في تلك الفجوة الزمني…
اسلامشهر · تهران · مسعود رنگرزانی (خورشیدوند) · معلم قرآن