الشهيد الخالد برنيان جمعة جناري
الوفاة برنيان جمعه جناري 17 عاماً في ايران
بقلم: رودابه
هذه ليست مجرد حقيبة سوداء ذات سحاب؛ بل كأنها الصفحة الأخيرة من حياة فتاة في السابعة عشرة من عمرها، كُتب اسمها باللون الأبيض على سواد الظلام. "برنيان جمعة شناري"؛ اسمٌ كان ينبغي أن يُرى على دفتر المدرسة، أو بطاقة هوية جامعية مستقبلية، أو دعوة لحفلات أعياد الميلاد القادمة، لا على كيس يُستخدم لنقل جثامين البشر. وُلدت في اليوم الأول من الشهر الأول من عام ١٣٨٨ الشمسي؛ عام ٨٨، هو العام نفسه الذي كان فيه صدى صرخة "أين صوتي؟" يتردد في الأزقة والشوارع، العام نفسه الذي غُرقت فيه ندى في دمائها، وسقط سهراب على التراب، واستقرت رصاصتان في قلب كيانوش. لسنوات طويلة، ظلوا يطلقون الرصاص على أجسادنا، ووُلدت برنيان لتبني المستقبل وتُتاح لها فرصة العيش لأجل أحلامها. لكن من كل تلك الأحلام، لم يتبقَّ سوى بضع كلمات وأرقام على الكيس الأسود ذي السحاب، ملقاة على أرض كهريزك الترابية؛ كلماتٌ قليلة تصرخ من بين الصمت. برنيان، ابنة حسن، برقم الهوية الوطنية: ٦٥٨ ٣٩ ١٤١ ... بين أكداس الجثامين التي سقطت على الأرض في تلك الأيام المريرة، كان لكل منها اسم وعائلة وذكرى. كان كل منهم عالماً كاملاً انطفأ فجأة. لكن عندما يزداد عدد القتلى، يضيع البشر أحيانًا في الإحصائيات؛ وكأن الأرقام تحل محل الوجوه. تُذكّرنا هذه الصورة بأن وراء كل رقم، كانت هناك حياة كاملة. ربما لا تزال أم تبحث عن صوت ضحكات برنيان في المنزل. ربما لا تزال غ…
پرنیان جمعه چناری · ۱۷ ساله