الشهيد الخالد مجيد زنگنة
الوفاة مجيد زنكنه 26 عاماً في ايران مشهد ميدان الامامية
بقلم: روج افا
«طالما أنكم تهتفون، فهذا ما تستحقونه.» لم أَرَ ولم أسمع من قبلُ، حتى في أكثر مشاهد الأفلام قسوةً وأشدّ القصص مرارةً، عبارةً كهذه تُلفَظ عند رأس جثمانٍ مضرّجٍ بالدماء، وأمام أعين ذويه ورفاقه وأصدقائه. من أيّ نبعٍ وجيلٍ أنتم؟ أيّ دمٍ أهريمنيّ يجري في عروقكم كي لا يطفئ موتُ إنسانٍ غليلَ أحقادكم؟ كان ذلك الجسد المضمّخ بالدم مجيد زنگنه؛ وكانت تلك الكلمات الشؤم موجّهةً إلى أصدقائه ورفاقه الذين لم يستوعبوا بعدُ صدمةَ رحيل عزيزهم وفقدانه. كان مجيد زنگنه شاباً تحررياً، ينتمي إلى ذلك الجيل الذي يتفانى من أجل رفعة إيران وعزّتها. وكان من المحبين والمؤيدين للأسرة البهلوية. وفي مقطع فيديو متبقٍّ منه كذكرى، يتحدث بشغف وأمل عن النصر؛ عن مستقبل يرى فيه الأسرة البهلوية سبباً لإعمار إيران؛ مستقبلٍ يعتقد أنه قادر على قيادة البلاد نحو الرفاه والحرية والرخاء والشموخ. وحين تسأله الفتاة بسخريةٍ لطيفة: «ولكننا لسنا هناك الآن»، يجيبها بنظرةٍ ملؤها اليقين وكلماتٍ راسخة: «سننتصر». إن هذا الجيل يؤمن بالانتصار على الظلم والظلام، وقد وقّع على هذا الإيمان بدمه. وُلد مجيد زنگنه في ۱۰ أبريل/نيسان ۱۹۹۹ (۲۱ فروردین ۱۳۷۸) في مشهد، وكان شاباً مفعماً بالحماس في السادسة والعشرين من عمره، يدرس في مرحلة البكالوريوس بفرع الأدب المسرحي في جامعة «إقبال لاهوري» بمدينة مشهد. وتظهر له تدوينة على وسائل التواصل الاجتماعي كَتَبها ق…
مجید زنگنه · مشهد · دانشجو