الشهيد الخالد مرتضى تسبيحي
الوفاة مرتضي تسبيحي 40 عاماً في ايران طهران طهران بارس
بقلم: كتايون
كان مرتضى تسبيحي في الأربعين من عمره، متزوجاً، وأباً لفتاة يافعة، ومقيماً في طهران. اتجه منذ سن الرابعة عشرة إلى النجارة وتصميم الأثاث وصناعته، وكان يتمتع في ذلك بموهبة فذة. وقد وظّف ذوقه وبراعته في صنع هدية لابن أخته الرضيع؛ أريكة صغيرة ما زالت ذكرى صنعها حية بين أفراد العائلة. وتحدث المقربون منه عن فيض حنانه وسنده الدائم لمن حوله؛ رجل كان يقف إلى جوار الآخرين في أوقات الشدة ويبذل من قلبه كل جهد لحل مشكلاتهم. وكانت حياته الأسرية قد تجرعت من قبل مرارة فاجعة ثقيلة، إذ فقد أحد توأميه عند الولادة، فوشم اسم طفله الآخر على قفاه. في كانون الثاني/يناير 2026 (دی 1404)، وفي غمرة أيام الاحتجاجات والإضرابات، وجّه الأمير رضا بهلوي دعوة للتظاهر في ليلتي 8 و9 كانون الثاني/يناير 2026 (18 و 19 دی 1404). وطلب من الجماهير إطلاق الهتافات في تمام الساعة الثامنة مساء هذين اليومين، بالتزامن من المنازل والشوارع. لاقت هذه الدعوة تفاعلاً واسعاً، وهتفت الحشود مطالبة بالحرية وإسقاط الجمهورية الإسلامية. ترك مرتضى عمله وخرج إلى الشارع في ليلتي 8 و9 كانون الثاني/يناير (18 و 19 دی)، مدفوعاً بسبب جلي: مستقبل ابنته؛ أب تمنى أن تعيش كريمته في وطن حر ومزدهر، وأن تحظى بحق الاختيار. قال مرتضى ليلة 9 كانون الثاني/يناير 2026 (19 دی 1404) قبل مغادرته المنزل: «لازم أروح، عشان حرية بنتي. لو ما رحت أنا، مين هيروح؟» وفي تلك…
مرتضی تسبیحی · تهرانپارس · بیمارستان الغدیر