الشهيد الخالد عارفة بيكي؛ ابنة إيران ذات الـ ۲۰ عاماً

الوفاة عارفه بيكي 20 عاماً في ايران أصفهان زرين شهر

بقلم: جاويد

كان الليل قد أسدل سدوله، والشارع يتلاشى في سحب الغاز المسيل للدموع. كانت أصوات الاشتباكات تتردد من بعيد، بينما يقترب رجال الأمن لحظةً تلو أخرى. في يوم الخميس، ٨ يناير/كانون الثاني ٢٠٢٦ (١٨ دي ١٤٠٤)، انضمت عارفة بيكي، الشابة ذات العشرين ربيعاً والمنحدرة من زرين شهر في أصفهان، إلى جموع المتظاهرين استجابةً لنداء الأمير رضا بهلوي. في تلك الليلة، تدفق الناس إلى شوارع مختلف المدن الإيرانية ليعبروا عن احتجاجهم ويعلنوا مطالبهم؛ فتعالت في سائر أزقة البلاد وحواريها هتافات: «عاش الملك»، و«الموت للدكتاتور»، و«هذه آخر معركة وسيعود بهلوي». غير أن قوات القمع التابعة للجمهورية الإسلامية قابلت المحتجين بإطلاق الرصاص الحي بلا هوادة ولا رحمة. أُصيبت عارفة برصاصة في خاصرتها، وحين هوت إلى الأرض، عاجلها أحد العناصر برصاصة مباشرة في الرأس، فأزهق روحها. على قارعة الطريق، وسط الدخان والدماء، كانت فتاة ملقاة على الثرى. ولم يتردد من عثر عليها أدنى تردد؛ بل انحنى واحتضن عارفة بين ذراعيه وانطلق بها مسرعاً، إذ كان لزاماً عليه أن يبعدها عن المكان قبل أن يدركهما رجال الأمن. لم يكن الركض بجثمان فتاة لم تعد تقوى على الحراك بالأمر الهين، حتى اضطر مراراً إلى إبطاء خطاه. وعلى بُعد مسافة قصيرة، في منتصف الطريق، وضع عارفة أرضاً ليرتب ثيابها حتى يتسنى له حملها بشكل أفضل. وعندما نزع عنها كمامتها وقبعتها ذات الحافة، صعقه م…

عارفه بیگی · اصفهان · زرین‌شهر · باغ رضوان

اقرأ النص الكامل هنا

Narrata

Documented Truth by Independent Voices

A multilingual platform preserving personal narratives, eyewitness accounts, and untold stories.