الشهيد الخالد يونس شجاعي برجوئي؛ رجل من طينة الطريق والمروءة

الوفاة یونس شجاعی برجویی 39 عاماً في ايران باذنجان تشمغردان

بقلم: مهرشيد

عُرِف يونس شجاعي برجوئي في تشمكردان وبين زملائه السائقين بدماثة خلقه ونبله؛ فقد كان سائق شاحنة عملاقة، وكانت الطريق بيته الثاني. غير أن أكثر ما بقي حياً في الذاكرة من سيرته هو طيبة قلبه اللامتناهية؛ إذ كان يسعى دوماً لفك كرب الناس وقضاء حوائجهم أينما استطاع، وإذا ما احتاج أحد إلى عون، وقف إلى جانبه بكل ما أوتي من جهد وقدرة. في ٩ يناير ٢٠٢٦ (١٩ دي ١٤٠٤)، غادر منزله لإجراء معاملة مصرفية. كانت وجهته جهاز الصراف الآلي، ولكن قبل أن يصل إلى البنك الوطني (البنك الملي) في تشمكردان، استهدفه رصاص غادر. سارع الأهالي بنقله إلى مستشفى "شهداء لنجان" وأبلغوا عائلته بالحادثة. خضع يونس لعملية جراحية، وطمأن الأطباء عائلته بأن حالته العامة مستقرة، وتقرر تسريحه من المستشفى في ٢١ يناير (١ بهمن). وكانت عائلته تمني النفس بأن هذه الأيام العصيبة قد ولّت بلا عودة، وأنه في طريقه للعودة إلى بيته. ولكن في ٢١ يناير (١ بهمن)، وبدلاً من تلقي نبأ خروجه، صُعقت العائلة بخبر وفاته إثر توقف مفاجئ في عضلة القلب. نُقل جثمانه إلى الطب الشرعي في أصفهان، وبعد ستة أيام سُلّم الجثمان إلى ذويه. وأقيمت مراسم تشييعه ودفنه في تشمكردان وسط حضور شعبي مهيب؛ حضورٌ جسّد حقيقة أن الرجل الذي قضى حياته ينشر اللطف والمحبة ويغيث الملهوفين، لم يتركه الناس وحيداً في يوم رحيله الأخير.

اصفهان · یونس شجاعی برجوئی · لنجان · چمگردان

اقرأ النص الكامل هنا

Narrata

Documented Truth by Independent Voices

A multilingual platform preserving personal narratives, eyewitness accounts, and untold stories.