الشهيد الخالد آرمان بوردلجو
الوفاة ارمان بوردلجو 22 عاماً في ايران كرج
بقلم: مهرشيد
كان آرمان بوردلجو شاباً في الثانية والعشرين من عمره، يقيم في كرج ويعمل في أسواق تهران. يذكره زملاؤه في العمل بكل خير؛ فقد كان شاباً خلوقاً، نبيلاً، ومثابراً، حفر بجهده ودماثة أخلاقه وطيب معشره ذكراه في قلوب كل من عرفه. في الثامن من يناير ٢٠٢٦ (١٨ دي ١٤٠٤)، وتلبيةً للدعوات التي طالبت بنزول حاشد إلى الشوارع، كانت مدينة كرج إحدى المدن التي خرجت فيها أعداد غفيرة من المحتجين. وقوبلت المظاهرات الشعبية بقمع عنيف وإطلاق نار من قبل قوات الجمهورية الإسلامية. كان آرمان في ذلك اليوم يتوسط المحتجين في ميدان كرج، وأثناء إطلاق النار، أصابته رصاصة حية بجروح بالغة. ووفقاً للمعلومات الواردة، ورغم إصابته الخطيرة، قامت القوات الحكومية باعتقاله وحرمانه من النقل السريع لتلقي العلاج. عاشت عائلة آرمان بعد ذلك ثلاثة أيام من الترقب والجهل بمصيره؛ ثلاثة أيام قضتها في البحث المضني عنه، حتى عثرت أخيراً على جثمانه في مقبرة "بيبي سكينة" بمدينة كرج. وبحسب مقربين منه، كانت آثار رصاصتين ظاهرتين على جسده. وبعد استشهاد آرمان، تعرضت عائلته لضغوط حثيثة لإرغامها على إنكار مشاركته في الاحتجاجات. غير أن والده رفض تزوير الحقيقة، وصرح بكل وضوح: «كان ابني معترضاً». وكانت هذه الكلمات القليلة كافية كي لا يُنكر، حتى بعد رحيله، الهدفُ الذي خرج آرمان من أجله إلى الشارع. وفي أربعينية آرمان، وإلى جوار قبر الشاب ذي الاثنين والعشرين…
آرمان پوردلجو · کرج